طلبة مغاربة يدخلون الفرحة والبهجة في نفوس أطفال سوريا

 

إن سلامة الأطفال النفسية والجسدية هي الاعتبار الأكثر أهمية،حيث تؤمن مؤسسة “بسمة” للأعمال الخيرية بأنه من غير المقبول أن يتعرض الطفل،وتحت أي مبرر أو ظرف،إلى أي شكل من أشكال الإيذاء أو الاستغلال أو سوء المعاملة.

ففي بادرة هي الأولى في العالم العربي سعيا لمساعدتهم على تجاوز ويلات ما عاشوه بسبب الحرب،وللتغلب على آثار صدمات ما عاشوه خلالها، قام مجموعة من طلبة الماستر “اقتصاد وتدبير المنظمات/عام ثاني” بإشراف الأستاذ عبد الواحد بريشي بجامعة محمد الأول بوجدة تحت اسم “شباب الإحسان” بتنظيم أيام تربوية وثقافية واجتماعية وخيرية برعاية مؤسسة بسمة للأعمال الخيرية (حسب صفحتها الفايسبوكية المشهورة) لفائدة الأطفال السوريين وعائلاتهم بوجدة.هذه المبادرة الشبابية التضامنية التي أدخلت البهجة والفرحة في قلوب ونفوس هؤلاء الأطفال وذلك من خلال برنامج مسطر ومدروس مدته ستة أسابيع تخللته فقرات متنوعة وأنشطة مختلفة والتي تجلت في خرجات ترفيهية وثقافية إلى بعض المناطق السياحية بمدينة وجدة كمنتزه سيدي معافى وواحة سيدي يحيى من أجل دمج الأطفال السوريين وإخوانهم المغاربة من خلال ألعاب ترفيهية وتربوية ومسابقات ثقافية ورياضية حيث تعرف هؤلاء الأطفال وذويهم على الثقافة المحلية.

وكما مان مبرمجا افتتح النشاط الذي صادف الأسبوع الخامس بحصص دروس الدعم في مادتي الفرنسية والعربية وكذا الدارجة المغربية من أجل تسهيل اندماجهم في المجتمع المغربي وخاصة الوجدي.كما وفرت مؤسسة “بسمة” مأدبة غذاء على شرف الأطفال السوريين،ونظرا للظروف القاسية التي عانوا منها ومروا بها قام “شباب الإحسان” بتنسيق مع مؤسسة “بسمة” بتوفير حصة في التنمية الذاتية من أجل تحسيس الأطفال بقيمة الحياة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.

وفي الختام قامت عضوة لجنة الصحة الأخصائية في التغذية السيدة كاميليا بومهراز بتأطير ندوة بعنوان “التغذية السليمة والأطعمة الصحية”.والشكر موصول للسيد هشام الصغير على دعمه المادي والسيد عبد القادر الشايب على كرمه مع الجميع.وبدعم من مؤسسة “بسمة”،قام طلبة الماستر بتنظيم حفل اختتام الدورات التربوية الخاصة بأطفال السوريين المقيمين بمدينة وجدة، وذلك يوم 24/12/2015 بقاعة الحفلات بمقر نسيج تنشيط الفضاء الجمعوي على الساعة 14:30 زوالا حيث عرف الحفل حضور هشام الصغير رئيس مؤسسة بسمة ورؤساء اللجان التابعة للمؤسسة وأطرها،والأستاذ بريشي المؤطر لطلبة الماستر المنظمين للحفل والعديد من الجمعيات والمؤسسات والأساتذة الجامعيين والطلبة وعدد من فعاليات المجتمع المدني.

عرفت فقرات الحفل بعد الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم ووصلات من الفلكلور الشعبي (عيساوة) لاستقبال الضيوف، وكذا وصلات من فئة المديح والسماع والموشحات الروحية إجلالا لذكرى المولد النبوي الشريف،كما تم تنشيط الحفل بفقرات فكاهية وفقرات تربوية مرحة مع البهلوانات لفائدة الأطفال السوريين،وكذا تقديم جوائز المسابقة الثقافية في إطار السيرة النبوية،ثم توزيع شواهد تقديرية لطلبة الماستر تقديرا لمجهوداتهم القيمة بخصوص الأنشطة التربوية التي أقيمت على مدى ستة أسابيع بدعم من مؤسسة “بسمة” للأعمال الخيرية التي كرم عدد من أطرها نهاية حفل.

ثم مر الجميع إلى حفل شاي على شرف الحضور والضيوف الكرام في جو جمعوي وإنساني جمع بين الأشقاء المغارب والسوريين في شكل من التوحد والتآخي والتآزر،بعد أن عايش كثير من الأطفال السوريين مشاهد مروعة بسبب الحرب وأعمال العنف الدائرة في بلادهم،وبذلت مؤسسة “بسمة” بمساعدة هؤلاء الطلبة الجامعيين جهودا لإعانة الأطفال على تجاوز صور حزينة ومخيفة لاتزال عالقة في الذاكرة،حيث قاموا بطريقة تعتمد على تنمية شخصية الطفل،من خلال تفريغ كافة طاقاته من خلال اللعب والرسم،لكي يتمكن من نسيان المشاهد المروعة التي علقت بذهنه،وللخروج من الألم الذي عاشه أثناء وجوده في سوريا مع أهله،فتم توفير أنشطة متنوعة ومدروسة لفائدة أطفال تعرضوا لظروف مروعة خلال الصراع المستمر في سوريا،وكذلك خلال رحلتهم مع عائلاتهم إلى المغرب هربا من أعمال العنف.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*