معاناة ساكنة الجماعات الحدودية بجرادة في أول زيارة منذ إحداث نظام الجهات بالمغرب

n 1 jiha jerada 2

في إطار المحطة الثانية من برنامج الزيارات الميدانية للجماعات الترابية المتواجدة على الشريط الحدودي مع الجزائر (أنظر العدد السابق من صفحة “المغرب الشرقي” حول موضوع ” الجماعات الحدودية المغربية الجزائرية في صلب مشاريع التنمية المستدامة لمجلس جهة الشرق”)،قام عبد النبي بعوي،رئيس مجلس جهة الشرق رفقة أعضاء من هذا المجلس ورئيس المجلس الإقليمي لجرادة،بالوقوف الميداني على معاناة ساكنة جماعات كل من رأس عصفور،سيدي بوبكر،تويسيت وتيولي وأولاد سيدي عبد الحاكم الحدودية.وتفعيلا منه لسياسة القرب وفتح آلية الحوار المباشر والآني مع الساكنة للتعرف على حاجياتها من اجل المساهمة في مسلسل التنمية البشرية في هذه المناطق،اجتمع الرئيس بمنتخبي هذه الجماعات وساكنتها وجزء من مجتمعها المدني،الذين لم يفتهم التنويه بهذه الزيارة الأولى التي يقوم بها رئيس الجهة منذ إحداث نظام الجهات بالمغرب،واستعرضوا انشغالاتهم وشكاياتهم ومطالبهم المتمثلة أساسا في تشييد الطرق لفك العزلة عنها،وانجاز مشاريع تنموية في المجال الفلاحي لتحسين دخل الساكنة،وكذا ربط الدواوير المنسية بشبكة الكهرباء والنهوض بقطاع التعليم بتوفير مدارس لتمكين أبناء الدواوير من التعلم،وتحسين الخدمات الصحية ومراجعة طريقة توزيع الدعم على الفلاحين.

وفي معرض رده على تدخلات وتساؤلات الساكنة،ذكر رئيس مجلس جهة الشرق،أولا،بالوضعية المتردية التي يعيشها العالم القروي على المستويين الاقتصادي والاجتماعي والمتمثلة في انخفاض مستوى التنمية البشرية به مقارنة مع الوسط الحضري،وكذا ضعف البنيات الاقتصادية والاجتماعية الاساسية،إذ أن عددا من القرى تعاني من العزلة والتهميش بسبب غياب التجهيزات الاساسية كالطرق والكهرباء والمراكز الصحية والمدارس مما يزيد من استفحال ظاهرتي الأمية والفقر ما ينتج عنه ارتفاع البطالة والهجرة. ولوضع حد لهذا التهميش والإقصاء والسعي لإدماج المواطنين بكل فئاتهم وانتماءاتهم في سيرورة التنمية المستدامة،أكد عبد النبي بعوي،رئيس مجلس جهة الشرق،بضرورة سن سياسة تنموية هادفة،تستهدف الابعاد البشرية والاجتماعية والاقتصادية وتتطلب مخططات بعيدة ومتوسطة المدى،تجند لها كافة الامكانيات في الانجاز والتنفيذ،وحشد جميع وسائل الدعم والمساندة،من تعبئة الفاعلين،واشراك المعنيين في المتابعة.وقد التزم الرئيس أمام الساكنة بمواصلة الترافع على قضايا النهوض بالتنمية بالعالم القروي وخاصة المناطق الحدودية والتي تحظى بعناية خاصة من جلالة الملك نصره الله،معتبرا تنميتها بالواجب الوطني،مشددا على أن مجلس جهة الشرق قد طلب من رؤساء الجماعات القروية تحضير المشاريع التي تعتبر أولوية بالنسبة للساكنة وذلك وفق برنامج سيمتد لستة أعوام،مؤكدا على أن بداية إنجاز هذه المشاريع التي حمل المنتخبون مسؤولية إعدادها سيكون خلال الأسابيع القليلة القادمة.ولتشجيع الأنشطة المدرة للدخل حث الرئيس ساكنة هذه الجماعات على تأسيس تعاونيات فلاحية نظرا لأهمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني،متعهدا بدعمها ومواكبتها لبلوغ أهدافها التنموية المنشودة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*