فراجي سليمة وندوة “العقار ورهان التنمية” لرابطة القضاة المغرب

نظمت رابطة القضاة المغر ب ندوة حول العقار و رهان التنمية بتاريخ 2016/4/15
وجاء في كلمة وزير العدل التي ألقاها الوكيل العام للملك بوجدة ان العقار عامل رئيسي لتفعيل الاستثمار لكنه يتسم بالتعقيد لذلك كان من اللازم عقد ندوات ودراسات حول البعد الاقتصادي ،ولعل تحيين النصوص والمقاربة التشريعية تبقى ناقصة ما لم يواكبها تشخيص الوضع وتحديث الترسانة المتعلقة بالعقار والرفع من وتيرة التحفيظ وتأهيل العنصر البشري وتفعيل الاراضي الجماعية وجعلها رافعة للتنمية ،
واشار رئيس المجلس العلمي ان الاسلام له مشاركة وجهذ في حفظ العقار والدفاع عن الملكية وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم ان من أحيى أرضا ميتة فهي له
وفي هذا الحديث احياء الارض ليس فقط الفلاحة وانما ربط القنوات ومختلف الإصلاحات ووقال ابو حنيفة انه لا يمكن احياء الارض الا بإذن الامام اي الدولة وقال مالك اانه بالنسبة للأراضي القريبة لا بد من الأذن وبالنسبة للنائية فإنها لا تستلزم إذن الامام او الدولة ، في المغرب عبر التاريخ لجأ ادريس الثاني الى الجزاء اذ سمح لمن يريد بناء دار على ارض دار الدولة ان يدفع مقابلا يسمى جزاء للدولة ” الكزا ” كما اشار الى الكراء الطويل الأمد ، واشار المتدخلون الى النصوص المتعلقة بحماية العقار والحرص على تطبيق القانون علما ان التحفيظ العقاري يضمن الحماية إستنادا الى ما تتضمنه السجلات العقارية مع اعتماد المناهج الحديثة لتحديث الخدمات
واقع البنية العقارية به تنوع ونتج عن ذلك تعدد الأنظمة العقارية هناك ازدواجية ، العقار المحفظ والعقار غير المحيط الذي يشكل 70 في المئة في المغرب العقار المحفظ له اكراهات تتعلق بالتحيين الذي يؤدي الى عدم مطابقة الرسم مع الواقع ووصلت نسبة عدم التحيين الى أربعين في المائة
قطاع الطاقة حصل على 55 في المائة من الأملاك الخاصة للدولة والأملاك الخاصة للدولة خلقت مجالات مهمة في مجال الاستثمار صرح المدير العام لصندوق الاستثمار الدولي لأفريقيا والشرق ان جهة الشرق تتميز بوعاء عقاري مهم ،وكلمة عقار foncier تعني كل ما يتعلق بالاصل وبالارض اي أصل الارض والأرض منذ نشأة القوانين كانت أرضا مشاعة قبل ان يتطور الفكر القبلي لتصبح في ملك القبيلة ثم الأفراد و النظام الرأسمالي اعتبرها من الاموال ،
من الثابت ان المنازعات العقارية كثيرة ، وهذا يعني الارتباط بين الارض وصاحبها ، قال كابلان ان الله منح الارض للبشر بكاملها لكي يحبونها ولكن توقف كل واحد من الأفراد من اجل حب بقعة دون سواها
وقال كييت ان ما ورثته من آبائك يجب ان تكسبه بنفسك وإلا لا يكون لك لان القيمة الاقتصادية يجب اعادة كسبها حتى تعتبر لنا ، الاقتصاد الألماني كان سباقا لاعتبار الارض قاطرة و وعاء للاستثمار، كما ورد في خطاب الملك في الرسالة الموجهة في دجنبر 2015 ، والقاعدة ان التنمية الاقتصادية لا تكون الا بالرفع من المستوى المعيشي للمواطن وبتطهير الوعاء العقاري ومراعاة التقدم في مجال العولمة والأمن الاقتصادي و الأمن العقاري والأمن الاقتصادي وهو الشعار الذي يجب ان ترفعه المنتديات
ولعل تعقيد وطول المساطر في العقار تعرقل قاطرة الاستثمار لذلك يجب تبسيط المساطر وفتح المزيد من الحوارات لتمالاراضي السلالية وتحصين العقار خصوصا بعد ظهور ما يسمى مافيا العقار والعصابات المنظمة عالميا والتي أصبحت تشكل خطرا على العقارات ظاهرة خطيرة.

الأستاذة سليمة فراجي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*