رابطة قضاة المغرب و”الأدوار الجديدة للقاضي في إطار المجلس الأعلى للقضاء”

عقدت رابطة قضاة المغرب بقاعة الندوات بالمعهد العالي للقضاء،ندوة وطنية نظمتها رابطة قضاة المغرب حول موضوع “الأدوار الجديدة للقاضي في إطار المجلس الأعلى للقضاء”،والتي تميزت بالحضور الوازن خاصة من لدن أعضاء وعضوات الرابطة من مختلف جهات المملكة،وأدار أشغالها الأستاذ النقيب الشهبي عوض عبد المجيد غميجة مدير المعهد العالي للقضاء الذي اعتذر لوفاة والدته تغمدها الله بواسع رحمته،وتم افتتاحها بكلمة لوزير العدل والحريات وكلمة رئيس الرابطة،ثم قدمت العروض من طرف كل من الأستاذ النقيب أقديم رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغربضمانات انتخابات المجلس الأعلى للسلطة القضائية” والدكتور عبد الرحمان الشرقاوي “الأدوار الجديدة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية” والأستاذ عبد العالي المصباحي عن رابطة قضاة المغرب “قراءة في قانون المجلس الأعلى للسلطة القضائية عبدالرحمان الشرقاوي،وفتح مباشرة بعدها باب النقاش والأسئلة الذي عرف نقاشا قانونيا مثمرا ومتميزا،وقد عرفت الندوة اهتماما إعلاميا رسميا وخاصا دليلا على الإشعاع الذي وصلت إليه رابطة قضاة المغرب في زمن قياسي.

وقد تم بالمناسبة تكريم قامات قضائية وازنة قدمت خدمات جليلة للقضاء ويتعلق الأمر حسب الأستاذ الفاضل عبدالهادي الأمين الكاتب العام لرابطة قضاة المغرببالأساتذة محمد ليمامي وأحمد السراج وإدريس بلمحجوب ومحمد سعيد بناني عبدالمجيد غميجة وكذا شباب الرابطة الذين دعموها عند نشأتها،ودعي الحضور لحفل إفطار جماعي بمطعم نادي وزارة العدل،حيث تلي التقرير الختامي واختتمت الندوة برفع برقية الولاء الى السدة العالية بالله تلاها رئيس رابطة القضاة الأستاذ نورالدين الرياحي.

وفي تصريح للصحافة عبر الفاضل رئيس رابطة قضاة المغرب الأستاذ نورالدين الرياحي عن إمتنانه للقضاة الذين حجوا إلى الرباط لحضور هذا اللقاء الوطني عربونا منهم لتأييد توجهات وتحديات قضاء جديد تهم المجلس الاعلى للسلطة القضائية في حلته الجديدة بعد جهد كبير قامت به الدولة طيلة الأربعة أعوام الماضية بناءا على خارطة الطريق التي رسمها ملك البلاد لإصلاح منظومة العدالة،منذ خطابه في غشت 2009 وأنهت الهيئة العليا لإصلاح منظومة العدالة التي ترأسها وزير العدل والحريات،وخرجت بنصوص واعدة تهم الشأن القضائي ستقدم للمغرب قضاءا مستقلا تتوفر فيه جميع الضمانات،بدءا بانتخاب عشرة أعضاء من طرف القاعدة القضائية،وبأن مئات القضاة التابعين لرابطة قضاة المغرب طالبت وزير العدل والحريات بضمان انتخابات نزيهة وشفافة تعتمد على الإختيارات الحرة للقضاة،وأن هؤلاء القضاة الذين يراقبون الإنتخابات السياسية في المحاكم يجب أن تكون انتخاباتهم في مستوى عال من الشفافية وحرية الرأي والإدراك،لأن قيام السلطة القضائية يجب أن يكون على أسس متينة تستفيد منها الأجيال القادمة من القضاة.وأضاف بأنه مواكبة لإستحققات السلطة القضائية التي صوت عليها المغاربة في دستور 2011،فالقضاء أصبح شأنا مجتمعيا بدليل أن الإرادة الملكية تتوجه نحو أن يكون القضاء في خدمة المواطن،وليكون كذلك يجب عليه أن يتسم بالسلامة في بنيانه وإنتخاباته وآلياته وميكانزماته التي تعرضها على أرض الواقع،فيفتخر المغاربة حينها بقضائهم،والتقصير الإعلامي في مواكبة هذه الاستحقاقات مرده – حسب رئيس رابطة قضاة المغرب – إلى ضعف الجمعيات المهنية القضائية لكونها لم تثر هذا الموضوع حسب قيمته الوطنية ولم تعطه حقه في النقاش العمومي كما هو الشأن في الدول الديمقراطية الحديثة،سيما وأن المغرب يشهد إصلاحا عميقا لأول مرة في تاريخ القضاء بشكل لم تقم به حتى الدول العريقة،وفي هذا السياق فإن رابطة قضاة المغرب ومن أجل التعميم وبداية النقاش الإعلامي،نظمت هاته الندوة الوطنية بحضور مئات القضاة من مختلف جهات المغرب الغرض منه توعية وتحسيس المواطنين والمهتمين بالشأن الحقوقي بخطورة هاته المرحلة.وحول إمكانية السماح للقضاة المرشحين من إستعمال وسائل الإعلام في حملاتهم على غرار السياسيين،ذكر على أن القانون نص ولأول مرة على القيام بحملة انتخابية يعرف من خلالها القاضي المرشح بنفسه وبرامجه،ورابطة قضاة المغرب تحث المترشحين على تحضير برامج وازنة للنقاش تتلائم والنخبة من المثقفين والعلماء والقضاة،فلايمكن مواجهتهم بدون برامج محكمة.

rabita 1

وكان الأستاذ عبدالرزاق علمي إدريسي المنسق العام لرابطة قضاة المغرب قد كتب تحت عنوان “طموحات الذات ومتطلبات الإنتخابات” ضمن الصفحة الفايسبوكية المفتوحة للرابطة،أنه “بمجرد ما أعلن عن القرار الأخير للمجلس الأعلى للقضاء المتعلق بتحديد وتنظيم الجدولة الزمنية للإنتخابات المهنية للقضاة،انطلقت موجة من التساؤلات داخل الوسط القضائي همت أساسا مواصفات الشخصية القضائية الجديرة أكثر من غيرها بتحمل شرف وكلفة تمثيل القضاة والدفاع عن مصالحهم واحتياجاتهم المهنية من داخل المجلس الأعلى للسلطة القضائية المرتقب تشكله في القادم من الأيام.بل إن ما زاد في تأكيد ملحاحية هاته الأسئلة وأوجب ضرورة التفاعل معها بجدية أكبر،هي تلك الصلاحيات الجديدة التي صار مناطا بالمجلس المذكور مهمة القيام بها والتي تعدت نطاق السلطات التقليدية التي كان يمارسها سلفه والمحصورة في حدود تدبير الوضعيات الفردية للقضاة على اختلاف متطلباتها،لتصل إلى حد تمثيل ثم الحديث بإسم السلطة القضائية باعتبارها سلطة مستقلة عن باقي سلط الدولة الأخرى من جهة،وملزمة دستوريا بالتعاون مع نظيرتيها التنفيذية والتشريعية من جهة أخرى.وبذلك كان أن أصبح العضو المنتخب والمرتقب تواجده ضمن تشكيلة المجلس الأعلى للسلطة القضائية في حلته الجديدة،ليس متطلبا فيه مجرد الإطلاع العميق على تقنيات تصريف العمل القضائي والإلمام بتفاصيل الخريطة القضائية للمملكة،ومن تم السعي نحو حسن التوفيق بين الرغبات والطموحات الفردية لمختلف القضاة من جهة،ومتطلبات النجاعة القضائية باعتبارها حقا للمواطن ومسؤولية للدولة تجاه هذا الأخير من جهة أخرى،وإنما صار متطلبا فيه إضافة إلى ما ذكر،أن يكون حاملا من صفات رجالات الدولة قدر الكفاية الذي يؤهله لأن يؤدي مهمة تمثيل سلطة القضاء المغربي وطنيا ودوليا أحسن تمثيل ويعبر عن توجهات تلك السلطة على أتم الوجوه.إن ما ذكر ليستوجب في من يود إعلان ترشيحه للعضوية محل حديثنا،علما قانونيا وواقعيا محيطا وحلما بليغا وجرأة مؤطرة بضوابط النص والواقع ثم رزانة مولدة للتوافق نافية للشقاق والخلاف المجانيين…وهي الصفات التي أرى وجوب توفر كل مترشح عليها حتى يمكن التسليم بأنه قادر فعلا على المساهمة البناءة في تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في النهوض بأمتنا المغربية الأبية وتوفير أسباب رقيها ونمائها،تلكم الأسباب التي تبقى السلطة القضائية القوية واحدة من أبرزها أثرا وتأثيرا،كما عبر عن ذلك القاضي الأول مولانا صاحب الجلالة دام نصره وعزه في سائر الفرص والمناسبات السانحة”،ويذكر أن البعض قد تمنى أن يصبغ المجلس الأعلى للقضاء بتاء التأنيث.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*