عمر محموسة مدير مكتب جهة الشرق لموقع هبة بريس

راودتني فكرة استضافة وجوه إعلامية من مدينتي أومن جهتي وحتى من وطني على موقع رادار بريس منذ مدة طويلة ، إلا أن هذه الفكرة ظلت حبيسة رفوف مخيلتي ، إلى أن حان الوقت لأنفض عليها الغبار قصد إخراجها للوجود ، وتبقى الغاية من هذه الاستضافة ، هي التعريف ببعض الوجوه الإعلامية بالجهة الشرقية من صحافيين مهنيين ، ومراسيل ومتعاونين بمختلف المنابر وعلى اختلاف توجهاتها ومشاربها ، ننبش في ذاكرتهم نتعرف على مسارهم ، نقف عند همومهم وانشغالاتهم ، نعرف رأيهم في مجموعة من القضايا الراهنة التي تعرفها بلادنا.

                                           من يكون “عمر محموسة” ؟                 

الاسم العائلي : محموسة

الاسم الشخصي: عمر

من مواليد 1990 بمدينة وجدة

المستوى الدراسي : الإجازة في شعبة الآداب

المهمة الصحافية: مدير مكتب جهة الشرق لموقع هبة بريس

الهواية المفضلة: الشعر والمسرح

الحالة العائلية: عازب

بورتريه

“عمر” شاب طموح ومتخلق ، نشيط يعج بالحركة ،  خفيف الظل والوزن أيضا ، ساطع الذكاء ، منفتح ومنشرح وصديق للجميع، يكد ويجتهد دون كلل ولا ملل ، تلمس ذلك من خلال عينيه ، وحركة يديه ، يظهر ذلك أيضا في لحيته الخفيفة التي  تتوسط محياه ،  ينزع للخجل في المجامع ينصت بإمعان ، لا يتسرع في الكلام ، يميل في لباسه إلى كل ما هو كلاسيكي ، يسبق زمانه لم يتأثر بالموجة الشبابية المتعلقة بالمظهر الخارجي هكذا يبدو “عمر محموسة” الذي رأى النور خلال تسعينيات القرن الماضي  بأحد الأحياء الشعبية المتواجدة بشرق مدينة وجدة ، عاش طفولة عادية وسط أسرة محافظة

بيان حقيقة لولاية أمن وجدة حفز “عمر” لخوض غمار الصحافة.

ليس من السهل أن يواجه أول مقال تكتبه في حياتك في  جريدة ورقية ببيان حقيقة من طرف ولاية الأمن ، إنه فأل غير حسن على ما أعتقد ، لكن هذا البيان كان حافزا مهما ل “عمر” لدخول مجال الصحافة واكتشاف معالمها وأغوارها ، ويعود سيناريو الحادث إلى سنة 2007 حينما كان تلميذا بالسنة الأولى بكالوريا بثانوية إيسلي التأهيلية ، وعاين مجموعة من الأشخاص في حالة غير طبيعية  وهم  يهاجمون مؤسسته ، ينتهكون حرمتها يعتدون على زملائه وزميلاته وعلى أساتذته ، فأبى ” عمر”  إلا  أن ينقل المشهد إلى الرأي العام كما عايشه وعاينه  ، تم  نشر الخبر بجريدتين ورقيتين جهويتين  اقتنى “عمر” العددين تأبطهما وهو فرح ، قرأ المقال لعدة مرات ، شعر بالفخر والاعتزاز تداول الخبر على نطاق واسع بالمدينة ، وبعد أسبوع من نشره حصل ما لم يكن في حسبان “عمر” حينما خرجت ولاية أمن وجدة ببيان حقيقة ،  مفاده أنها اعتقلت المشتبه فيهم ويتعلق الأمر بمعربدين وليس بإرهابيين ، بعدما اختار “عمر ” توظيف عبارة “إرهابيون” بعنوان المقال الذي جاء على الشكل الآتي ” مجموعة إرهابية تهاجم ثانوية إيسلي “.

الأستاذ عبدالمجيد طعام المدرسة الأولى التي تلقيت فيها مبادئ صاحبة الجلالة

لم يخف “عمر” فضل الأستاذ “عبدالمجيد طعام ” عليه ، فهو بمثابة الأب الروحي له ، والمدرسة الأولى التي تعلم فيها مبادئ الكتابة ، من خلال انخراطه في نادي البيئة للصحفيين بالثانوية الذي كان يشرف عليه ، وهو النادي أيضا الذي ترك بصمات واضحة في مجال البيئة على الصعيدين الوطني والدولي ، حيث تنافس وقارع أندية بيئية دولية واستطاع أن يفرض وجوده عن جدارة واستحقاق واستطاع الفوز بجائزة دولية منحت له من طرف منظمة بريطانية غير حكومية ، بفضل ما أنجزه النادي من تحقيقات وتقارير تتعلق بالمجال البيئي حظيت كلها باستحسان كبير من طرف المهتمين والباحثين في المجال ، ويبقى التحقيق الذي أدخل نادي الثانوية إلى العالمية ذلك المعنون تحت موضوع “البنزين المهرب وآثاره على الفرشة المائية بالجهة الشرقية”

رغم التحاقه بالجامعة ظل “عمر” مرتبطا بثانوية إيسلي والأستاذ عبد المجيد طعام

غادر “عمر محموسة” ثانوية إيسلي التأهيلية ، بعدما حاز على شهادة الباكالوريا ،  والتحق بكل الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الأول ، رغم ذلك ظل مرتبطا بالثانوية الذي تعلم فيها أولى مبادئ الكتابة الصحفية ، وبأستاذه “عبدالمجيد طعام ” وظل يشتغل معه بجريدة الشرق الجديدة ، ثم أسبوعية الشرق الآن ، حيث بدأ “عمر” يشق طريقه بثبات في المجال ، وصار من الأقلام المتميزة بالجهة الشرقية التي يضرب لها ألف حساب واستطاع أن يفرض اسمه في الساحة الإعلامية في ظرف وجيز بفضل كده واجتهاده ، ولم يقتصر “عمر ” على الممارسة الميدانية فحسب ، بل دفعه  تعلقه واهتمامه بصاحبة الجلالة إلى أن يكون موضوع بحثه لنيل الإجازة تحت عنوان “الإعلام المغربي والضوابط اللغوية” حيث يبقى  أول بحث ينجز على مستوى كلية الآداب بوجدة ، وظل “عمر” يتدرج بين الجرائد والمواقع الإلكترونية ،  إلى أن حط الرحال خلال الآونة الأخيرة بموقع هبة بريس المتميز حيث عبر عن راحته وسعادته في الاشتغال في هذا المنبر الإعلامي الكبير واعدا قراءه ببدل مجهود مضاعف حتى يكون في مستوى تطلعات الجميع.

الإعلام يعيش وضعا مزريا بالجهة الشرقية وانتخابات سابع أكتوبر المقبل ستكون كسابقاتها

عبر “عمر ” عن استيائه العميق وتذمره الشديد ، جراء ما آل إليه المشهد الإعلامي من تشتت وتشرذم نتيجة اقتحامه من طرف بعض الطفيليين الانتهازيين الذين أساؤوا بسلوكهم هذا للمجال الصحافي بالمدينة والجهة ، مطالبا في الوقت ذاته من وزارة الاتصال أن تتدخل وبشكل عاجل لتقويم هذا الاعوجاج قبل فوات الأوان وخاصة في ظل الانتشار المهول للمواقع الإلكترونية ، حيث أصبح من السهل على أي كان ينشأ موقعا .

وعن الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها يوم الجمعة سابع أكتوبر المقبل ببلادنا ،

 قال عمر: أنها ستكون شبيهة بسابقاتها ، نتيجة فقدان المواطنين الثقة في الأحزاب السياسية التي لم تستطيع تطوير آدائها لمواكبة التحولات التي تعرفها البلاد في مجالات متعددة ، إذ لا زالت غالبية الأحزاب السياسية تعتمد على أصحاب “الشكارة” لشراء الذمم في حين يتم إقصاء الكفاءات التي بوسعها أن تعطي قيمة مضافة للمشهد السياسي ببلادنا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*