حذار من الإشادة أو الدعاية لفائدة كيانات أو تنظيمات أو عصابات أو جماعات إرهابية ولو بصفة غير مباشرة

حذار من الإشادة او الدعاية لفائدة كيانات او تنظيمات او عصابات او جماعات ارهابية ولو بصفة غير مباشرة :

كثيراً ما نلاحظ ان البعض يبدي ملاحظات او تدوينات يحبذ بمقتضاها اعتداءات ما انزل الله بها من سلطان بل وأحيانا باسم الدين الذي هو دين الرحمة ينبذ العنف وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق ، بل احيانا اخرى قد يشيد البعض ببعض الافعال المعتبرة ارهابية دون ان يقدر نتائج التدوينات او التعليقات او ردود الافعال ، فمثلا ما الفائدة من نشر صور ضحايا ملهى اسطنبول وكتابة تعليقات نستشف من خلالها التشفي المُقنّع ومحاولة المحاكمة قبل الحساب والعقاب المخول لله عز وجل ، ومحاولة إعطاء الدروس والعبرة لمن يعتبر ، والحال ان القلوب دامية من وقع الصدمة المتمثلة في إزهاق أرواح الأبرياء سواء توجهت القوة العمياء للإرهاب نحو التجمعات او الاسواق المزدحمة او دور العبادة او المدارس او الملاهي ، بل وما بالنا بالانفجار الذي استهدف العمال المياومين ببغداد ؟ لان أرواح الأبرياء المعتدى عليهم والفعل الإجرامي المرتكب والنتيجة المتوخاة التي هي الموت الزؤام بفعل العمل الإرهابي لا تنقص من هولها واستنكارنا لها الأماكن التي ارتكبت فيها ، ولعل بلدنا المغرب وايمانا منه بمحاربة الفكر الإرهابي ونشر أيديولوجيات العنف والكراهية والتشبع بالأفكار الإجرامية غير وتمم القانون الجنائي والمسطرة الجنائية المتعلقة بمكافحة الارهاب اذ بالاضافة الى ما ينص عليه الفصل218.1.1 بخصوص ارتكاب الافعال ذات الصلة بمعسكرات التدريب ببؤر التوتر الإرهابية بوصفها جنايات معاقب عليها بالسجن من خمس سنوات الى خمسة عشر سنة مع تخصيص الشخص المعنوي بعقوبات تتلاءم وطبيعته القانونية ، فانه نص في الفصل 218.2 على تجريم اي فعل من أفعال : الدعاية – او الإشادة -او الترويج لفائدة الكيانات او التنظيمات او العصابات او الجماعات الإرهابية . علما ان الإشادة بالأفعال الإرهابية بالاضافة الى كونها جرمت بالمقتضى المشار اليه أعلاه فإنها تتنافى مع ما يتمسك به المغاربة من اعتزاز بهويتهم الروحية والحضارية العريقة القائمة على الاعتدال والتسامح والانفتاح ونبذ عصابات الارهاب الظلامية المقيتة بغض النظر عن الجنس والعرق والدين .

الأستاذة سليمة فراجي / محامية و برلمانية سابقة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*