الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بوجدة تحتفل باليوم العالمي للمرأة في ندوة فكرية

في إطار أنشطتها الثقافية والفكرية وتماشيا مع برنامجها العام ، واحتفاء باليوم العالمي للمرأة ، نظمت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع وجدة تحت شعار “نضال وحدوي ومتواصل للتصدي للاجهاز على المكتسبات ودفاعا عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعموم النساء” ندوة فكرية حول موضوع “قراءة في المطالب الاساسية للجمعية فيما يتعلق بقضية المرأة” ندوة فكرية بمقر الاتحاد المغربي للشغل زوال السبت رابع مارس الجاري،الندوة أطرها الفاعل الحقوقي الأستاذ محمد شويا الذي استهل مداخلته بالوقوف عن تاريخ الحركات التحررية للمرأة التي شهدتها مختلف الدول وخلال حقب مختلفة من الزمن إلى يومنا هذا ، موضحا أن المرأة عاشت اضطهادا كبيرا في أوروبا وأمريكا وتعرضت إلى أبشع المعاملات من طرف الأنظمة الحاكمة التي جندت كل وسائلها المادية والبشرية للتصدي للحركة النسائية وصلت إلى حد إعدام العشرات منهن وغيرها من أساليب القمع والاضطهاد التي ظلت تنهجه الأنظمة من أجل إجهاض الحركة النسائية ، واستمر الحال على حالها حتى سمح لها بالتصويت سنة 1920 وبعدها بعد 10 سنوات تمكنت المرأة الفرنسية من هذا الحق فيما وصلت الموجة إلى إنجلترا في سنة 1935 وانتظر العالم حتى نهاية الحرب العالمية الثانية لينتقل هذا الحق ليشمل نساء بعض الدول الاوروبية في وقت كانت فيه باقي دول العالم الثالث تقبع تحت الاستعمار .
وفي السياق ذاته لم يفوت الأستاذ محمد شويا الفرصة تمر دون الوقوف عن الوضع الذي تعيشه المرأة المغربية وفي مجالات عديدة ، إذ لا زالت تعاني من التضييق والحرمان من حقها ووقف الأستاذ المحاضر عن مجموعة من الأمثلة ، وربط هذا الحيف الذي تتعرض له المرأة المغربية وبشكل يومي ومستمر ببعض القوانين الرجعية التي لا زالت تحصر المرأة في الجسد والإنجاب فقط ، دونما اعتبار للدور الكبير الذي تلعبه في الحياة العامة ، إذ لا زالت تستغل أبشع الاستغلال في الضيعات الفلاحية والمعامل الصناعية وحتى في الإدارات العمومية ، رغم أنها أبانت عن كفاءة وقدرة عاليتين في جميع المجالات.
ومن جانب آخر لم ينس  المحاضر خلال هذا العرض الوقوف على تاريخ تحرر المرأة المغربية أيضا منذ الحماية الفرنسية ووقف عند الدور “التقليداني” مستشهدا بالفقيه محمد الحجوي الذي كان من الأوائل الذين حملوا هم تعليم الفتاة بالمغرب ودافع بشدة عن مشروعه واستطاع عقد ندوة صحافية أمام  الملك محمد الخامس طيب الله ثراه سنة 1930 بحضور وازن لمجموعة من الأئمة الذين فضل بعضهم الانسحاب من الندوة لأنهم كانوا يعارضون بشدة مشروع الفقيه محمد الحجوي ، ولم تقتصر مداخلة « محمد شويا» التي كانت غنية بمعطيات تاريخية معززة بأرقام وفصول وأحكام ، بل تناولت مجموعة من القضايا الأخرى التي تعيق السير العادي للمرأة المغربية.

عن “الرادار بريس” للأستاذ الصحفي إدريس العولة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*