استعفاف نواب حزب الأصالة والمعاصرة عن المال العام في قرار إرجاع الهواتف الذكية واللوحات الإلكترونية وبطائق البنزين إلى إدارة مجلس النواب

“المحافظة على المال العام وصونه هو واجب على كل مواطن في المجتمع كمحافظته وحرصه على ماله وملكه الخاص. حيث أن الحفاظ عليه هو حفظ لموارد الدولة للجيل الحالي والأجيال القادمة، والحفاظ على الأموال العامة مظهر من مظاهر الانتماء والوفاء للوطن،وهو بالتالي واجب وطني وديني في كل أمة من الأمم وفي كل مجتمع من المجتمعات لأنه ليس ملك لفرد أو لأحد وإنما ملك للمجتمع كله،والمحافظة عليه هي حفاظ على قوة الدولة وتماسك المجتمع.

فالمال حرمته أشد من حرمة مال اليتيم، والحفاظ عليه كمن أحيا نفساً وكسا عرياناً وأطعم مسكيناً وأغنى فقيراً، أخذوا القواعد الإسلامية فطبقوها، فإهدار المال العام في الإسلام كبيرة من الكبائر؛ فالمال العام ليست ملك لأحد بل هي ملك لجميع أفراد المجتمع فالحفاظ عليها مسئولية الجميع، ويعتبر الاعتداء عليه بأي وسيلة أو طريقة نوع من الإفساد في الأرض قال تعالى: (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا) (الأعراف:58)، وقال صلى الله عليه وسلم: (إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة) (البخاري) قال ابن حجر: أي يَتَصرَّفون في مال المسلمين بالباطل. (فتح الباري:6/ 219)، وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الدنيا خضرة حلوة؛ فمن أخذها بحقها بورك له فيها، ورب متخوض – أي متصرف بغير حق – في مال الله ومال رسوله ليس له إلا النار يوم القيامة) (السلسلة الصحيحة:4/123)، ولقد حذر المولى عز وجل في محكم آياته الناس عام من العبث بالمال العام فقال تعالى: ﴿وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾ (البقرة:188)، فمن يتصرف في المال العام بغير حق واستغل سلطته ونفوذه فكأنما أكل أموال الناس جميعاً بالباطل لأنهم جميعاً شركاء في هذا المال، وإن كان معه وكالة بالتصرف فليكن بالمعروف، فيتعامل مع المال العام كما يتعامل مع مال اليتيم إن احتاج أكل بالمعروف وإن لم يحتاج إليه استعفف عنه، وهو ما عناه قرار إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، القاضي بإرجاع الهواتف الذكية واللوحات الإلكترونية وبطائق البنزين إلى إدارة مجلس النواب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*