“العيون عينيا”رائعة جيل جيلالة يدخلها الدوزي للعالمية بفضل “كينان” الأمريكي

 

مبادرة فنية عالمية تضع مرة أخرى في الواجهة قضيتنا الأولى وحدث المسيرة الخضراء التي ارتبطت في ذهن المغاربة بقطعة “العيون عينيا” التي انتشرت بشكل واسع خلال سبيعنيات القرن الماضي ومازالت إلى حد اليوم تحظى بإعجاب الجيل الجديد من الشباب المغربي.

  douzi oujda

أكد الشاب الدوزي أن أداءه الجديد للأغنية الخالدة لجيل جيلالة “العيون عينيا” أدخلها إلى الشهرة العالمية وذاع صيتها بشكل كبير،وأوضح حفيظ الدوزي للمثلي الصحافة الوطنية المكتوبة والمسموعة،في إطار الندوة الصحفية التي نظمها هذا الفنان بوجدة أن غرضه من إعادة أداء هذه الأغنية ينحصر في محبته الكبيرة لهذه الأغنية ورغبته في إخراجها من قوقعة المحلية إلى رحاب العالمية باعتماد طريقة جديدة وعصرية تحببها للشباب المغربي والعالمي.

ونفى الشاب الدوزي أن يكون غرضه من ذلك هو الربح المادي،بل أكد أنه دفع من ماله الخاص لإنجاح الأغنية في قالبها الجديد وقال حفيظ  “رسالة الشكر والتقدير التي توصلت بها من طرف صاحب الجلالة بعد نجاحي في هذا العمل أعظم من أي ربح مادي وأشرف منه”،واستشهد في هذا الإطار برد فعل والدة حفيظ التي لم تكترث للأسطوانة الذهبية التي حصل عليها ولكثير من التألق الفني  لكنها –يستدرك حفيظ- أنها طارت فرحا لما علمت “أنني حصلت على رسالة شكر وتقدير موقعة من صاحب الجلالة”.

السبب في تنظيم هذه الندوة الصحفية كما أوضحه الدوزي نفسه هو المنعطف الجديد التي أخذته هذه الأغنية والمتجلي في حصولها على بعد عالمي من طرف شاب أمريكي يدعى كنان كاهيل والذي ينشط كثيرا على موقع اليوتوب حيث إن مقاطع الفيديو التي وضعها على هذا الموقع حققت رقم مشاهدة كبير وصل إلى 370 مليون مشاهدة.

في بداية الندوة تم عرض أغنية “العيون عينيا” كما أعاد أداءها الشاب الدوزي مع الكليب الذي صور بإقليم طاطا وبمعية وجوه فنية مغربية وعالمية ثم بعد ذلك عرض الفيديو الذي أعطاه كينان إسم laa youne iniya with me والذي بلغ نسبة مشاهدته في أقل من أسبوع أكثر من 500 ألف مشاهدة.

بعد الانتهاء من عرض الشريطين أعطى الشاب الدوزي لمحة عن حياة هذا الشاب الأمريكي الذي قال إنه مصاب بمرض نادر يتطلب علاجا مكلفا ولم يجد كينان من وسيلة لحشد عطف الأمريكيين سوى هذه الطريقة الذكية التي يعيد من خلالها أغاني مشهورة وعالمية لفنانين كبار، وهو ما يضمن له مدخولا يستعين به على متابعة علاجه.

وعلق الشاب الدوزيعلى الشهرة المرتقبة لهذه الأغنية يعد هذا البعد الذي وصفه بالانتصار للقضية الوطنية الأولى حيث وقف عند المضمون الوطني للأغنية والطريقة التي  صور بها كينان هذا الفيديو حيث كان يرتدي قميصا أحمر عليه نجمة خضراء وخريطة المغرب كاملة غير منقوصة كما دأبت بعض الجهات المعادية للوحدة الترابية للمغرب على تكريسه في بعض التجمعات والمحافل،وهو ما اعتبره الشاب الدوزي نصرا جديدا للقضية الوطنية الأولى للمغرب،ولم يستبعد الشاب الدوزي أن ترتفع عدد مشاهدات هذا الفيديو خلال الأسابيع المقبلة لتصل إلى أرقام قياسية.

وبخصوص التداعيات المرتقبة لهذا النجاح العالمي لأغنية “العيون عينيا” تنبأ الدوزي بانتشار واسع للأغنية خاصة على القنوات والإذاعات العالمية،وأوضح في هذا الشأن أن راديو “بور .إ .ف .م” اتصل بالشاب الدوزي من أجل تمكينه من نسخة أصلية من الأغنية ليضعها على أمواج هذه الإذاعة التي يديرها مدير جزائري وأكبر طاقمها من الرعايا الجزائريين بفرنسا.

علما أن أغنية “العيون عينيا ” ألفت ولحنت من قبل أفراد مجموعة جيل جيلالة للتفاعل مع حدث المسيرة الخضراء آنذاك،في ظرف قياسي لم يتجاوز أربعة وعشرين ساعة.وأصبحت هذه الأغنية التي ألهبت حماس المغاربة قاطبة لا تفارق التلفزيون المغربي في ذلك الوقت،وهو مادفع الكثير من المواطنين للتجاوب مع الأغنية وترديدها.

يذكر أن عبد الحفيظ دوزي،ولد بحي كولوش بوجدة في 30 أبريل سنة 1985،لأم جزائرية وأب مغربي كان يمتهن البناء.ترعرع الدوزي بين إخوته الستة من البنات والذكور،ومن بينهم شقيقه الأكبر عبد القادر الذي كان أيضا شاعرا و ملحنا ومعنيا في عالم الراي.إلا ان هذا الأخ قد اضطر إلى ترك عالم الفن والبحث عن مصدر لكسب المال وإعالة أسرته بعد أن أصبح والد دوزي طريح الفراش.

بدأت موهبة دوزي الغنائية تظهر مند سن الثلاث سنوات،فبدأ بترديد الأغاني الهندية التي تعتمد على دبدبات صوتية خاصة،مما مكنه من تنمية المساحات الصوتية لديه.لكن أمه كانت تمنعه من الغناء إد كانت رافضة لأن يكون ابنه مغنيا وكانت حريصة على أن يتم تعليمه.لكن دوزي بالرغم من كونه ممنوعا من الغناء بالمنزل فقد كان يتجه للغناء في الشارع على أرصفة الحي حيث أعجب كل أهل الحي بقدرات هذا الطفل الأعجوبة.

في سن الأربع سنوا ت ذهب دوزي إلى  الجامع حيث بدأ دراسته رفقة  الأطفال الصغار لتعلم القراءة و الكتابة.أصدر دوزي في فبراير 1994 أول البوم غنائي له،تحت عنوان “فولو لامي تنجيني” التي كانت من ضمن الأغاني التي يحملها الألبوم والتي لاقت صدى طيبا لدى الجمهور كونها كانت تحمل في طياتها رسائل عظيمة موجهة للام.إلا أن منتج الألبوم لم ينزل الألبوم إلى السوق إلا حتى سنة 1996 خوفا من عدم نجاح الألبوم بسبب صغر سنن دوزي أنداك.وفي شهر غشت من نفس السنة شاركت في “مهرجان شواطئ السعيدية” صحبة الشاب مامي ولقبت بأصغر فنان بالمهرجان،وآنذاك دخلت عالم الإشهار وتعاقد مع شركة كوكا كولا لتسجيل بعض الوصلات الإشهارية لها.وفي سنة 1997 ظهر دوزي  في أول منوعة غنائية على القناة الأولى،في أستوديو 5 كضيف شرف  فعرف الدوزي في الدول الأوربية كون هذا البرنامج كان يشاهد من طرف المغتربين هناك.وشارك في “مهرجان شواطئ السعيدية” صحبة الشاب مامي ولقب بأصغر فنان بالمهرجان،وآنذاك دخل عالم الإشهار وتعاقد مع شركة كوكا كولا لتسجيل بعض الوصلات الإشهارية لها.وفي ماي 2000 أحييت حفلا ضخما بثته قناة “إم.تي.في” العالمية، وكان ذلك بأمستردام الهولندية،وبعدها سهرة كبيرة بفينا عاصمة النمسا في 26 من مايو سنة 2001،فبدأت رحلاته العالمية في النجاح و الاستمرار.ومند ذلك اليوم انطلقت مسيرته الاحترافية عبر عدة أغاني والتي لقت نجاحا في الوسط الشبابي كانت آخرها “العيون عينيا”،التي عاود من خلالها توزيع أغنية جيل الجيلالة الأصلية. استقر رفقة عائلته سنة 2003 ببروكسيل عاصمة بلجيكا،ليؤكد وجوده بين أشهر فناني الراي،وفي سنة 2005 قرر السينمائي الهندي “إفانت” استضافة النجم الجديد في عالم الراي ل”بوليود” إثر سماعه لأغنية “ياللي ناسيني”.يعد الدوزي أصغر مغنيي الراي  فقد تمنكن من إصدار 12 ألبوما غنائيا و هو لم يتجاوز وقتها 20 سنة.للدوزي أسلوب خاص به يتسم برقة المشاعر والاحاسيس.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*